ابن خلدون
245
رحلة ابن خلدون
تحت حلل السّلاح ، عود الصّبيان إلى المكاتب ، والطّبل بلسان العزّ هادر ، « 1129 » والعزم إلى منادي العود الحميد مبادر ، « 1130 » ووجود نوع الرماح ، من بعد ذلك الكفاح نادر ، والقاسم يرتّب بين يديه من السّبي النّوادر ، ووارد مناهل الأجور ، غير المحلاء « 1131 » ولا المهجور ، غير صادر ، « 1132 » ومناظر الفصل الآتي ، عقب أخيه الشّاتي ، على المطلوب المواتي مصادر « 1133 » والله على تيسير الصّعاب ، وتخويل المنن الرّغاب ، « 1134 » قادر ، لا إله إلا هو . فما أجمل لنا صنعه الحفيّ ، « 1135 » وأكرم بنا لطفه الخفيّ ، اللّهمّ لا نحصي ثناء عليك ، ولا نلجأ منك إلا إليك ، ولا نلتمس خير الدنيا والآخرة إلا لديك ، فأعد علينا عوائد نصرك ، يا مبدئ يا معيد ، وأعنّا من وسائل شكرك ، على ما ينثال به المزيد ، يا حيّ يا قيّوم يا فعّالا لما يريد . « 1136 » وقارنت رسالتكم الميمونة لدينا حذق فتح « 1137 » بعيد صيته « 1138 » مشرئبّ ليته ، « 1139 » وفخر من فوق النجوم العواتم « 1140 » مبيته ، عجبنا من تأتّي أمله الشّارد ،
--> ( 1129 ) هادر : يردد صوته . ( 1130 ) بادره الأمر : عاجله . ( 1131 ) حلأ الماشية عن الماء : صدّها وحبسها عن الورود . ( 1132 ) الوارد الذي يرد الماء . والصادر : الذي رجع من الماء بعد الورود . ( 1133 ) مصادر : مراجع ؛ صادره على كذا : راجعه . ( 1134 ) الرغيبة : العطاء الكثير ، والأمر المرغوب فيه ، والجمع رغاب . ( 1135 ) الصنع الحفي : اللطيف . ( 1136 ) في الأصلين « يا فعال لما يريد » . والمنادى هنا مما يجب فيه النصب ، فلذلك أثبتت رواية صبح الأعشى . ( 1137 ) حذق الغلام القرآن حذقا . مهر فيه ؛ ويقال لليوم الذي يختم فيه القرآن : هذا يوم حذاق ، والعادة أن يحتفل بهذا اليوم . ( 1138 ) بعيد الصيت ، مشتهر الذكر بين الناس . ( 1139 ) اشرأب : ارتفع وعلا . والليت بالكسر : صفحة العنق . ( 1140 ) النجوم العواتم : التي تظلم من الغبرة التي في السماء ؛ ويكون ذلك في زمن الجدب ؛ لأن نجوم الشتاء أشد إضاءة لنقاء السماء .